ماذا يحدث في جرمانا وأشرفية صحنايا؟ (صورة)
متابعة – نبض الشام
شهدت مناطق أشرفية صحنايا وجرمانا في ريف دمشق مساء أمس فعاليات لإحياء الذكرى الأولى للأحداث الدامية التي وقعت في نيسان 2025، وتأتي هذه الذكرى في ظل استمرار حساسية المشهد المحلي، حيث تتداخل الذاكرة الجماعية مع المخاوف من تكرار التوترات، ويسعى المشاركون في هذه الفعاليات إلى استذكار الضحايا، وفي الوقت نفسه التعبير عن مواقف مختلفة تجاه ما حدث وخلفياته.
خلفية الأحداث
تعود جذور الأحداث إلى أواخر نيسان 2025، عندما تصاعدت التوترات في المنطقة على خلفية انتشار تسجيل صوتي مثير للجدل، نُسب إلى أحد أبناء الطائفة الدرزية، ما أدى إلى حالة من الاحتقان والتوتر الطائفي.
وبحسب تقارير محلية، تحولت هذه التوترات تدريجياً إلى مواجهات مسلحة بين أطراف متعددة، ما أسفر عن سقوط قتلى من المدنيين وعناصر أمنية، إضافة إلى أضرار مادية واسعة.
كما لعب انتشار خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي دوراً في تصعيد الموقف، حيث انتقلت الأزمة من الفضاء الرقمي إلى الواقع الميداني بشكل سريع.
إحياء الذكرى
شهدت الذكرى الأولى تجمعات شعبية في كل من جرمانا وأشرفية صحنايا، تضمنت إضاءة الشموع ووقفات رمزية لإحياء ذكرى الضحايا.
وفي بعض الحالات، خرجت مظاهرات متباينة في توجهاتها، حيث عبّر جزء من المشاركين عن مطالب تتعلق بالعدالة والمحاسبة، بينما عبّر آخرون عن مواقف سياسية مختلفة، ما أدى إلى حالة من التوتر المحدود.
وقد تدخلت قوات الأمن المحلية، إلى جانب وجهاء ومشايخ، للفصل بين التجمعات ومنع حدوث أي صدام مباشر.
دلالات الحدث
تعكس هذه الذكرى استمرار تأثير الأحداث السابقة على النسيج الاجتماعي في المنطقة، حيث لا تزال أسباب التوتر قائمة بدرجات متفاوتة، كما تشير إلى أهمية إدارة الخلافات المجتمعية بشكل مبكر لتجنب تحولها إلى صراعات مفتوحة.
من جهة أخرى، تبرز هذه المناسبة دور الذاكرة الجماعية في تشكيل المواقف، سواء من خلال المطالبة بالعدالة أو من خلال الدعوة إلى التهدئة وتفادي التصعيد.
تمثل ذكرى أحداث أشرفية صحنايا وجرمانا محطة مهمة للتأمل في أسباب ما حدث ونتائجه، وبينما يسعى الأهالي إلى تخليد ذكرى الضحايا، تبقى الحاجة قائمة لتعزيز الحوار المجتمعي والحد من خطاب الكراهية، بما يسهم في منع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”





